تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مراده من قوله « إنّ عليّاً مولى المؤمنين » أنّه جزء من الآية القرآنية ، بل أنّنا في مقام تعليم الآية كنّا نقرؤها هكذا ؛ لأنّ التعليم والتفسير لهما دور مباشر في فهم الآية . ويشهد لذلك ما رواه الكافي في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، ورواية أبى الجارود عنه عليه السلام أيضاً ، ورواية أبى الدَّيْلم عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام ، أنّهما تَلَوَا في مقام الاحتجاج وعدم التقية قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ( المائدة : 67 ) ولم يذكرا في تلاوة الآية كلمة « في علىّ » . وهذا يدلّ على أنّ ما روى في ذكر اسم علىّ عليه السلام في هذا المقام ، وفى غيره أيضاً ، إنّما هو تفسير وبيان للمراد في وحى القرآن ، بكون التفسير والبيان جاء به جبرئيل من عند الله بعنوان الوحي المطلق لا القرآن « 1 » وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَى ( النجم : 4 3 ) . على أىّ حال فهذه كانت هي السنّة الشائعة في زمان النبىّ صلى الله عليه وآله في تفسير وتبيين آيات الوحي ، لكن بعض الخلفاء جرّدوا القرآن من التفسير والتبيين فكان ذلك منشأً لحصول الاختلاف في فهم الآيات القرآنية ، لأنّ النبىّ صلى الله عليه وآله كان
هامش
( 1 ) آلاء الرحمن في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 1 ص 70 .