فإنّ صحّة الإسناد وعدالة رجال الطريق إنّما يدفع تعمّدهم الكذب دون دسّ غيرهم في أُصولهم وجوامعهم ما لم يرووه » « 1 » .
وقال العلّامة البلاغي في تفسيره بعد أن استعرض الروايات التي استدلّ بها على التحريف والنقيصة : « إنّ القسم الوافر من الروايات ترجع أسانيدها إلى بضعة أنفار ، وقد وصف علماء الرجال كلًّا منهم ، إمّا بأنّه ضعيف السند فاسد المذهب مجفوّ
الرواية ، وإمّا بأنّه مضطرب الحديث والمذهب ، يعرف حديثه وينكر ، ويروى عن الضعفاء ، وإمّا بأنّه كذّاب متّهم ، لا أستحلّ أن أروى من تفسيره حديثاً واحداً ، وأنّه معروف بالوقف ، وأشدّ الناس عداوة للرضا عليه السلام ، وإمّا بأنّه كان غالياً كذّاباً ، وإمّا بأنّه ضعيف لا يُلتفت إليه ولا يعوّل عليه ومن الكذّابين ، وإمّا بأنّه فاسد الرواية يُرمى بالغلوّ » « 2 » .
المقام الثاني : مضمون الروايات
التدبّر في روايات التحريف يُرشدنا إلى أنّ مداليلها ومضامينها ليست متّحدة في المفاد ، وإنّما هي مختلفة متعدّدة ، تقع على أصناف ؛ أهمّها ما يلي :
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 12 ص 114 .
( 2 ) آلاء الرحمن في تفسير القرآن ، العلّامة محمد جواد البلاغي النجفي ، مؤسسة البعثة ، قسم الدراسات الإسلامية ، قم ، 1420 ه : ج 1 ص 65 .