فِى كِتَابٍ مُبِينٍ ( الأنعام : 59 ) ، إلى غيرهما من الآيات . . .
فإنّ الإسلام كما يعلمه ويعرفه كلّ من سار على تعليماته من كلّياته التي أعطاها القرآن وجزئيّاته التي أرجعها إلى النبىّ صلى الله عليه وآله بنحو قوله : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( الحشر : 7 ) ، وقوله : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ( النساء : 105 ) ، وغير ذلك متعرّض للجليل والدقيق من المعارف الإلهيّة ( الفلسفية ) والأخلاق الفاضلة والقوانين الدينيّة الفرعية من عبادات ومعاملات وكلّ ما يمسّه فعل
الإنسان وعمله ، كلّ ذلك على أساس الفطرة وأصل التوحيد بحيث ترجع التفاصيل إلى أصل التوحيد بالتحليل وينقلب توحيده الخالص بالتركيب إلى أعيان ما أفاده من التفاصيل .
التحدّى بالإخبار عن الغيب
وقد تحدّى بالإخبار عن الغيب بآيات كثيرة :
منها : إخباره بقصص الأنبياء السالفين وأُممهم :
كقوله تعالى : تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذَا ( هود : 49 ) .
وقوله تعالى بعد قصّة يوسف : ذلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ ( يوسف : 102 ) .
وقوله تعالى في قصّة مريم : ذلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ