وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( آل عمران : 44 ) .
وقوله تعالى : ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ
( مريم : 34 ) .
إلى غير ذلك من الآيات ، حيث يورد قصصهم ويفصّل القول فيها على ما يليق بطهارة الدِّين ويناسب ساحة النبوّة وخلوصها للعبودية والطاعة ، وكلّما طبّقنا قصّة من القصص القرآنية على ما يماثلها ممّا ورد في العهدين انجلى ذلك أحسن الانجلاء .
ومنها : الإخبار عن الحوادث المستقبلة :
كقوله تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ * فِى أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِى بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . . . ( الروم 4 2 ) .
وقوله تعالى في رجوع النبىّ صلى الله عليه وآله إلى مكّة بعد الهجرة : إِنَّ الَّذِى فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ( القصص : 85 ) .
وقوله تعالى : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ ( الفتح : 27 ) .
وآيات أخر كثيرة في وعد المؤمنين
ووعيد كفّار مكّة ومشركيها .
المقدّمة الثالثة : يصف القرآن نفسه بأوصاف زاكية جميلة كما يصف نفسه بأنّه نور وأنّه هادٍ يهدى إلى صراط مستقيم وإلى الملّة التي هي أقوم ، ونجد ما بأيدينا من القرآن لا يفقد شيئاً من ذلك ولا يهمل من أمر الهداية والدلالة شيئاً .
العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 24
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٤