زيادة ونقيصة وتغيير في اللفظ أو في الترتيب يزيله عن الذكْرية ويبطل كونه ذكْر الله سبحانه بوجه .
خلاصة الدليل المتقدّم
إنّ القرآن أنزله الله على نبيّه ووصفه في آيات كثيرة بأوصاف خاصّة ، لو كان تغيّر في شئ من هذه الأوصاف بزيادة أو نقيصة أو تغيير في لفظ أو ترتيب مؤثّر فقَدَ آثار تلك الصفة قطعاً ، لكنّا نجد القرآن الذي بأيدينا واجداً لآثار تلك الصفات المعدودة على أتمّ ما يمكن وأحسن ما يكون ، فلم يقع فيه تحريف يسلبه شيئاً من صفاته ، فالذي بأيدينا منه هو القرآن المنزّل على النبىّ صلى الله عليه وآله بعينه ، فلو فرض سقوط شئ منه أو تغيّر في إعراب أو حرف أو ترتيب ، وجب أن يكون في أمر لا يؤثّر
في شئ من أوصافه كالإعجاز وارتفاع الاختلاف والهداية والنورية والذكرية والهيمنة على سائر الكتب السماوية إلى غير ذلك ، وذلك كاختلاف في نقطة أو إعراب ونحوها « 1 » .
هامش
( 1 ) يمكن مراجعة هذا الدليل مفصّلًا في : الميزان في تفسير القرآن للعلّامة السيّد محمد حسين الطباطبائي ، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، بيروت لبنان ، الطبعة الثانية ، 1391 ه : ج 12 ص 107 104 ، وكذلك : ج 1 ص 73 62 .