تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قال الحاكم في المستدرك : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . وفيه الدليل الواضح أنّ القرآن إنّما جمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » « 1 » . وأمّا حفظ بعض سور القرآن أو بعض السورة فقد كان منتشراً جدّاً ، وشذّ أن يخلو من ذلك رجل أو امرأة من المسلمين . روى عبادة بن الصامت قال : « كان رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم يشغل ، فإذا قام رجل مهاجر على رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم دفعهُ إلى رجل منّا يعلّمه القرآن » « 2 » . وروى كليب قال : « كنت مع علىّ عليه السلام فسمع ضجّتهم في المسجد يقرؤون القرآن فقال : طوبى لهؤلاء . . . » « 3 » . نعم ، إنّ حفظ القرآن ولو بعضه كان رائجاً بين الرجال والنساء من المسلمين ، حتّى أنّ المسلمة قد تجعل مهرها تعليم سورة من القرآن أو أكثر . ومع هذا الاهتمام كلّه كيف يمكن أن يُقال أنّ جمع القرآن قد تأخّر إلى خلافة أبى بكر ، وأنّ أبا بكر احتاج في جمع القرآن إلى شاهدين يشهدان أنّهما سمعا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، مصدر سابق : ج 2 ص 611 ، كتاب التاريخ . ( 2 ) مسند أحمد : ج 5 ص 324 . ( 3 ) كنز العمّال ، الطبعة الثانية ، فضائل القرآن : ج 2 ص 185 .