تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بالتواتر إذا لم يكن مكتوباً عند أحد ، ومعنى ذلك أنّهم أسقطوا من القرآن ما ثبت بالتواتر أنّه من القرآن . لأنّ الكتابة والحفظ لا يحتاج إليهما إذا كان ما يُراد كتابته متواتراً ، وهما لا يثبتان كونه من القرآن إذا لم يكن متواتراً . وعلى كلّ حال فلا فائدة في جعلهما شرطاً في جمع القرآن . وعلى الجملة لابدّ من طرح هذه الروايات لأنّها تدلّ على ثبوت القرآن بغير التواتر ، وقد ثبت بطلان ذلك بإجماع المسلمين . الجهة الخامسة : استلزام هذه الروايات للقول بالتحريف . إنّ الاستناد إلى هذه الروايات لعدم تحقّق الجمع في زمن النبىّ صلى الله عليه وآله وبيد المعصوم ، واستكشاف وجود النقص في القرآن من هذا الطريق لا ينطبق على المدّعى ، بل اللّازم على المستدلّ أن يقول بالتحريف من جهة الزيادة أيضاً ، ذلك لقضاء العادة بأنّ المستند وهى شهادة شاهدين لا يكون مطابقاً للواقع دائماً ؛ ضرورة أنّ الالتزام بكونها كذلك ، ودعوى حصول القطع بأنّ كلّ ما شهد به شاهدان أو من بحكمهما ، على أنّه من القرآن مطابق للواقع في غاية البُعد ، بل الظاهر هو العلم الإجمالي بتحقّق الكذب في البعض ، خصوصاً مع ثبوت الدواعي من المنافقين إلى تخريب الدِّين والسعي في اضمحلاله وانهدام بنائه ، حينئذ يعلم إجمالًا بوجود الزيادة في القرآن كالنقيصة .