العيان ، ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان
» « 1 » .
* عن محمّد بن الفضيل قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام : هل رأى رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه ربّه عزّ وجلّ ؟ فقال :
نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول :
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى
أي لم يره بالبصر ، ولكن رآه بالفؤاد
» « 2 » .
* عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « قلت له : أخبرني عن الله عزّ وجلّ هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال :
نعم ، وقد رأوه قبل يوم القيامة
. فقلت : متى ؟ قال :
حين قال لهم :
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ثمّ سكت ساعة ، ثمّ قال :
وإنّ المؤمنين ليرونه في الدُّنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟
قال أبو بصير : فقلت له : جعلت فداك فأحدّث بهذا عنك ؟ فقال :
لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكرٌ جاهل بمعنى ما تقوله ، ثمّ قدّر أنّ ذلك تشبيه كَفَر ، وليست الرؤية بالقلب كالرؤية بالعين ، تعالى الله عمّا يصفه المشبّهون والملحدون
» « 3 » .
والظاهر من الرواية أنّ هذه الرواية ليست هي الاعتقاد والإيمان
القلبي المكتسب بالدليل ، كما أنّها غير الرؤية البصريّة الحسّية ، وأنّ
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، الحديث 5 .
( 2 ) توحيد الصدوق : الباب الثامن ( ما جاء في الرؤية ) ، الحديث 17 ، ص 116 .
( 3 ) المصدر نفسه ، الحديث 20 .