أظهر .
* من هنا كانت معرفته تعالى معرفة شاهد لا غائب ، كما قال الإمام الصادق عليه السلام عندما قيل له : فكيف سبيل التوحيد ؟ أجاب عليه السلام :
« باب البحث ممكن وطلب المخرج موجود ، إنّ معرفة عين الشاهد قبل صفته ، ومعرفة صفة الغائب قبل عينه .
قيل : وكيف نعرف عين الشاهد قبل صفته ؟
قال عليه السلام :
تعرفه وتعلم علمه
وتعرف نفسك به ، ولا تعرف نفسك بنفسك من نفسك ، وتعلم أنّ منا فيه له وبه كما قالوا ليوسف :
أَ إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهذَا أَخِى ( يوسف : 90 )
فعرفوه به ولم يعرفوه بغيره ، ولا أثبتوه من أنفسهم
. . . » « 1 » .
توضيح ذلك : إنّ حقيقة كلّ واحد من الأشياء كانت ما كانت هي عينها الموجود في الخارج ؛ فحقيقة زيد مثلًا هي العين الإنسانى الموجود في الخارج ، وهو الذي يتميّز بنفسه عن كلّ شئ ولا يختلط بغيره ولا يشتبه شئ من أمره هناك مع من سواه . ثمّ إنّا ننتزع منه معاني ناقلين إيّاها إلى أذهاننا ، نتعرّف بها حال الأشياء ونتفكّر بها في أمرها ، كمعانى الإنسان
وطويل القامة والشاب أبيض
هامش
( 1 ) تحف العقول عن آل الرسول ، الشيخ ابن شعبة الحراني ، مؤسسة النشر الإسلامي ، قم : كلام الإمام الصادق عليه السلام في وصف المحبة لأهل البيت عليهم السلام ، ص 325 .