هذا الجهل بالغفلة ، وهى زوال العلم بالعلم لا زوال أصل العلم . قال تعالى : لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ( الأعراف : 179 ) ، وقال : فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ ( الحج : 46 ) .
الرؤية القلبيّة في روايات أهل البيت عليهم السلام
الروايات الواردة عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام تثبت هذا النحو من الرؤية بنحو واضح ، وهى على طوائف :
الأولى : أنّ الرؤية على نحوين
* في المعاني بإسناده عن هشام قال : « كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام إذ دخل عليه معاوية بن وهب وعبد الملك بن أعين ، فقال له معاوية بن وهب : يا ابن رسول الله ما تقول في الخبر المروى : أنّ رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه رأى ربّه ؟ على أىّ صورة رآه ؟ وفى الخبر الذي روى أنّ المؤمنين يرون ربّهم في الجنّة ؟ على أىّ صورة يرونه ؟ فتبسّم ثمّ قال :
يا معاوية ما أقبح بالرجل يأتي عليه سبعون سنة وثمانون سنة ، يعيش في ملك الله ، ويأكل من نعمه ، ثمّ لا يعرف الله حقّ معرفته .
ثمّ قال :
يا معاوية إنّ محمّداً صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه لم يرَ الربّ