التغيّرات والتبدّلات
تجرى برمّتها على نطاق لوح المحو والإثبات .
عن الفضيل قال : « سمعت أبا جعفر الباقر ( ع ) يقول :
من الأمور أمور محتومة جائية لا محالة ، ومن الأمور أمور موقوفة عند الله يقدّم منها ما يشاء ويمحو منها ما يشاء ويثبت منها ما يشاء ، لم يطلع على ذلك أحداً
» « 1 » .
كذلك ما جاء في حديث آخر أنّ الإمام الرضا ( ع ) قال لسليمان المروزي : «
يا سليمان إنّ من الأمور أموراً موقوفة عند الله تبارك وتعالى يقدّم منها ما يشاء ويؤخّر ما يشاء
» « 2 » .
ومن الأحاديث النبويّة التي أوضحت بلغة عمليّة وتطبيقيّة تأثير بعض
الأعمال الصالحة التي يؤتى بها كمصداق على القضاء المعلّق ، ما روى عن الحسين بن زيد بن علي عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال : قال رسول الله ( ص ) : «
إنّ المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلّا ثلاث سنين ، فيمدّها الله إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإنّ المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فيقصرها الله إلى ثلاث سنين أو أدنى » .
قال الحسين : « وكان جعفر يتلو هذه الآية : يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، مصدر سابق : ج 4 ص 119 ، الحديث 58 .
( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 96 ، الحديث 2 .
( 3 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 121 ، الحديث 66 .