تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فِى كِتَابٍ مُبِينٍ ( الأنعام : 59 ) . الكتاب بحسب ما يتبادر منه اليوم إلى أذهاننا هو الصحيفة أو الصحائف التي تضبط فيها طائفة من المعاني على طريق التخطيط بالقلم أو طابع أو غيرهما ، لكن بتطبيق القاعدة المنهجية التي بانت بما مرّ من البحث يتّضح أنّ هذا الكتاب ليس من سنخ الألواح والأوراق المادّية برغم أنّه يؤدّى وظيفة الكتاب ، وبتعبير آخر : إنّ مفهوم الكتاب وإن كان واحداً ، إلّا أنّ مصداقه يختلف من نشأة لأخرى ، ومن ثمّ لا معنى لحمله على الكتاب الذي نألفه في حياتنا . في ضوء هذه الحقيقة يمكن البحث في هذه الآيات من زوايا متعدّدة :

الأولى : ماذا يشتمل الكتاب المبين ؟

من خلال استعراض الآيات المتقدّمة يتّضح أنّ هذا الكتاب يشتمل على دقائق حدود الأشياء ، ويضبط جميع ما وقع في عالم الصنع والإيجاد ، ممّا كان ويكون وما هو كائن ، دون أن يشذّ عنه غائبة في الأرض والسماء . قال تعالى : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِى الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا الدابّة