( 3 ) الكتاب المبين في القرآن وحديث أهل البيت ( ع )
مقدّمة منهجيّة
للوقوف على أمثال هذه الحقائق التي أشار إليها القرآن كالكتاب المبين ولوح المحو والإثبات والعرش والكرسي والقلم ونظائرها ، لابدّ من الإشارة إلى الاتّجاهات والنظريّات التي شهدها الفكر الإسلامي منذ صدر الإسلام إلى يومنا هذا ؛ أبرز هذه الاتّجاهات :
1 . الاتّجاه التعطيلى
نشأ ونما هذا الاتجاه في كنف اتّجاه من الصحابة بعد وفاة النبىّ ( ص ) ، متأثّراً بالمناخ الذي أشاعته مؤسّسة الخلافة والخطّ الفكري الذي انتهجته على الصعيد العلمي ، هذا الخطّ الذي قضى بتعطيل البحث في هذه الجوانب من المعرفة الدينيّة والحؤول دون السؤال عنها ، وأحياناً فرض العقوبة عليها .
لذا لم ينقل عن طبقة الصحابة بحث حقيقىّ عن مثل هذه الحقائق القرآنية
وحتّى أصول المعارف كمسائل التوحيد والمعاد ، وعلى ذلك جرى التابعون وقدماء المفسّرين حتّى نقل عن سفيان