وعوارض الممكنات » .
سُئل الإمام أبو جعفر الباقر ( ع ) : أيجوز أن يُقال : إنّ الله شئ ؟ قال : «
نعم يخرجه من الحدّين : حدّ التعطيل وحدّ التشبيه
» « 1 » .
والحاصل : إنّ الطريقة التي سلكها أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الصفات والأفعال الإلهيّة ، هي الإثبات والنفي معاً ، وهو الذي عبّر عنه الإمام الرضا ( ع ) «
إثبات بلا تشبيه
» دون النفي المجرّد عن الإثبات أو الإثبات مع التشبيه .
لذا ورد الحثّ من الإمام على الالتزام بهذا المنهج الذي هو منهج النبىّ ( ص ) قال : «
يا حنّان إنّ الله
تبارك وتعالى أمر أن يُتّخذ قوم أولياء ، فهم الذين أعطاهم الفضل وخصّهم بما لم يخصّ به غيرهم ، فأرسل محمّداً صلّى الله عليه وآله فكان الدليل على الله بإذن الله عزّ وجلّ حتّى مضى دليلًا هادياً ، فقام من بعده وصيّه عليه السلام دليلًا هادياً على ما كان هو دلَّ عليه من أمر ربّه من ظاهر علمه ، ثمّ الأئمّة الراشدون عليهم السلام
» .
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي ، ثقة الإسلام أبو جعفر محمّد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي ، دار صعب ، دار التعارف للمطبوعات ، الطبعة الرابعة : 1401 ه : ج 1 ص 85 .