وليس يخرج عن هذه الأربعة شئ خلق الله في ملكوته الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليله ( ع )
فقال :
وَكَذلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( الأنعام : 75 )
، وكيف يحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى
معرفته ؟ ! »
« 1 »
. هذا النصّ الشريف يشتمل على مسائل أساسيّة يستفاد منه بعضها تصريحاً وبعضها تلويحاً ، نعرض لها تباعاً .
قوله ( ع ) في جواب سؤال الجاثليق : «
الله عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض
. . . » .
الظاهر من سؤال الجاثليق ( أنّه تعالى يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ ) أنّه أخذ الحمل بمعناه المتعارف عندنا وهو حمل الجسم للجسم ، فصحّح له الإمام ( ع ) هذا الفهم بأخذ الحمل بمعناه التحليلي الذي مرجعه إلى قيام شئ بشئ ، ومن أوضح مصاديق هذا المعنى هو قيام وجود الأشياء به تعالى قياماً تبعيّاً محضاً لا استقلاليّاً .
والشاهد على ذلك ما ذكره الإمام دليلًا لهذه الحقيقة وهو قول الله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب التوحيد ، باب العرش والكرسىّ ، الحديث 1 ، ج 1 ص 129 .