تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العرش والكرسى في القرآن الكريم مراتب العلم الالهى وكيفيه وقوع البداء فيه التوحيد — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وليس يخرج عن هذه الأربعة شئ خلق الله في ملكوته الذي أراه الله أصفياءه وأراه خليله ( ع ) فقال : وَكَذلِكَ نُرِى إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( الأنعام : 75 ) ، وكيف يحمل حملة العرش الله وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته ؟ ! » « 1 » . هذا النصّ الشريف يشتمل على مسائل أساسيّة يستفاد منه بعضها تصريحاً وبعضها تلويحاً ، نعرض لها تباعاً . قوله ( ع ) في جواب سؤال الجاثليق : « الله عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض . . . » . الظاهر من سؤال الجاثليق ( أنّه تعالى يحمل العرش أم العرش يحمله ؟ ) أنّه أخذ الحمل بمعناه المتعارف عندنا وهو حمل الجسم للجسم ، فصحّح له الإمام ( ع ) هذا الفهم بأخذ الحمل بمعناه التحليلي الذي مرجعه إلى قيام شئ بشئ ، ومن أوضح مصاديق هذا المعنى هو قيام وجود الأشياء به تعالى قياماً تبعيّاً محضاً لا استقلاليّاً . والشاهد على ذلك ما ذكره الإمام دليلًا لهذه الحقيقة وهو قول الله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : كتاب التوحيد ، باب العرش والكرسىّ ، الحديث 1 ، ج 1 ص 129 .