وحَمَلة لعرشه ولوحاً وقلماً ، وهى توهم الحاجة والإمكان أيضاً ؟
ثمّ أىّ فرق بين المحكم الذي يرفع التشابه في الطائفة الأولى ، وهو قوله : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ ( الشورى : 11 ) ، وبين المحكم الذي يرفع تشابه الطائفة الثانية وهو قوله : وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ ( فاطر : 15 ) ، مثلًا ؟
من هنا جاء التأكيد من أئمّة أهل
البيت ( عليهم السلام ) لنفى التعطيل والتشبيه معاً ، وإثبات مذهب ثالث وراءهما .
في التوحيد عن الإمام الرضا ( ع ) قال :
« إنّ للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب :
مذهب إثبات بتشبيه
( وهم المشبّهة والمجسّمة ) .
ومذهب النفي
( وهم المعطّلة ) .
ومذهب إثبات بلا تشبيه .
فمذهب الإثبات بتشبيه لا يجوز ، ومذهب النفي (
أي بلا إثبات )
لا يجوز ، والطريق في المذهب الثالث ( إثبات بلا تشبيه )
» « 1 » .
قال المجلسي في تعليقه على الحديث : « حدّ التعطيل هو عدم إثبات الوجود والصفات الكماليّة والفعليّة والإضافيّة له تعالى ، وحدّ التشبيه
الحكم بالاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات
هامش
( 1 ) توحيد الصدوق ، مصدر سابق : ص 98 ، ح 10 .