( 6 ) العرش حامل أم محمول ؟
تحت هذا العنوان نصّان أساسيّان تناولا هذا المبحث :
النصّ الأوّل : في الأصول من الكافي عن أحمد بن محمّد البرقي رفعه قال : « سأل
الجاثليق « 1 » أميرَ المؤمنين ( ع ) فقال : أخبرني عن الله عزّ وجلّ يحمل العرش أم العرش يحمله ؟
فقال أمير المؤمنين ( ع ) :
الله عزّ وجلّ حامل العرش والسماوات والأرض وما فيهما وما بينهما ، وذلك قول الله عزّ وجلّ :
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ( فاطر : 41 ) .
قال : فأخبرني عن قوله : وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ ( الحاقة : 17 ) فكيف قال ذلك ؟ وقلت : إنّه يحمل العرش والسماوات والأرض !
فقال أمير المؤمنين ( ع ) :
إنّ العرش خلقه الله من أنوار أربعة : نور أحمر منه احمرّت الحمرة ، ونور أخضر منه اخضرّت الخضرة ، ونور أصفر منه
اصفرّت الصفرة ، ونور أبيض منه
هامش
( 1 ) في القاموس : الجاثليق بفتح الثاء المثلّثة ، رئيس النصارى في بلاد الإسلام .