( 5 ) نظرية الصحابة في العرش والكرسي
المقطع الأخير الذي جاء في كلام الإمام ( ع ) في النصّ المتقدّم وهو قوله :
« إنّ قوماً وصفوه بيدين فقالوا
: يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ الآية .
وقوماً وصفوه بالرجلين فقالوا : وضع رجله على صخرة بيت المقدس ، فمنها ارتقى إلى السماء .
وقوماً وصفوه بالأنامل فقالوا : إنّ محمّداً ( ص ) قال : إنّى وجدت برد أنامله على قلبي .
فلمثل هذه الصفات قال
: رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ
الآية ، يقول : ( ربّ المثل الأعلى عمّا به مثّلوه ) ، ولله المثل الأعلى الذي لا يشبهه شئ ولا يوصف ولا يتوهّم ، فذلك المَثَل الأعلى . ووصف الذين لم يُؤتَوا من الله فوائد العلم فوصفوا ربّهم بأدنى الأمثال وشبّهوه منهم فيما جهلوه به ، فلذلك قال :
وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
الآية ، فليس له شبه ولا مثل ولا عدل . . .
» . هذا المقطع من النصّ إنّما هو لردّ النظرية التي شاعت بين الصحابة ومن
تابعهم إلى حوالي القرون الثلاثة الأولى من الهجرة ،