تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحله بالماء ثم تسعطه به » فأمرت عائشة فصنعت ذلك به فبرأ « 1 » إسناده على شرط مسلم . والعذرة : وجع الحلق ، وقيل : العذرة دم يهيج في حلق الإنسان وتتأذى منه اللحمتان اللتان تسميهما الأطباء : « اللوزتين » في أعلى الحلق على فم الحلقوم ، والنساء تسمينها « بنات الأذن » ، يعالجها بالأصابع لترتفع إلى مكانها . وروى أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « لا تعذبوا أولادكم بالدّغر » « 2 » . وروى زيد بن أرقم أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تداووا من ذات الجنب بالقسط البحري والزيت » « 3 » . وذات الجنب قسمان : حقيقي ، وهو ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ، وغير حقيقي ، وهو ما يعرض من نواحي الجنب عن رياح غليظة تحتقن بين الصفاقات ، ووجعه ممدود ، أي ووجعه الحقيقي ناخس ، والعلاج في الحديث للمتسبب عن ريح ، فإن القسط إذا نعّم وخلط بزيت حار ودلّك به المكان أو لعق كان أنفع شيء في هذا . قال مسيح : العود يقوي القلب والأعضاء الباطنة ، ويطرد الريح ، نافع من ذات الجنب .

قصب « 4 » :

منه قصب السكر حار رطب ، ينفع السعال ويجلو الرطوبة والمثانة ومنافعه كثيرة . قال الشافعي رحمه اللّه : ثلاثة أشياء دواء من لا دواء له : القصب ولبن اللقاح والعنب ، ولولا القصب ما أقمت ببلدكم . وقيل : من مصّ القصب بعد طعامه لم يزل يومه مسرورا . ومنه القصب الفارسي بارد يابس ، قليل المنافع ، وقد نهى صلّى اللّه عليه وسلّم عن التخلل به « 5 » ، ونهى عنه عمر أيضا .
هامش
( 1 ) رواه أحمد ( 3 / 315 ) ، الحاكم ( 4 / 406 ) عن جابر وأبو يعلى البزار ورجالهم رجال الصحيح [ مجمع الزوائد ( 5 / 89 ) ] . ( 2 ) بنحوه البخاري ( 5713 ) ، ومسلم ( 2214 ) ، وأبو داود ( 3877 ) ، وأحمد ( 6 / 355 ، 356 ) ، وابن حبان ( 6038 ) . ( 3 ) رواه أحمد ( 4 / 369 ) ، والترمذي ( 2079 ) ، والحاكم ( 4 / 369 ، 405 ) . ( 4 ) تقدم ذكر منافعه . ( 5 ) انظر الفوائد المجموعة ( ص 158 - 159 ) .