على الهضم ، ويقوي ويحلل الرياح ، وإذا أضيف إلى الزبد قوي فعله ، وأسهل الغليظ من البلغم ، والمربّى منه يسخن المعدة وينفع من الهرم .
وعن أبي سعيد أن ملك الروم أهدى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم جرّة فيها زنجبيل فأطعم كل إنسان من أصحابه قطعة « 1 » .
زيت وزيتون :
زيت الإيقاد هو المعتصر من الزيتون الفج ، وهو بارد يابس ، والمتخذ منه الزيتون المدرك حار باعتدال وإلى الرطوبة مائل ، وكلما عتق قويت حرارته ، والأدّهان به يقوي الشعر والأعضاء ويبطىء الشيب ، وشربه ينفع السموم ، ويطلق البطن ويسكن وجعها ، ويخرج الدود ، ومنافعه جمة .
وجميع الأدهان تضعف المعدة والأمعاء إلا الزيت ، والإيقاد « 2 » منه أفضل .
وعن عمر مرفوعا : « ائتدموا بالزيت وادّهنوا به فإنه من شجرة مباركة » « 3 » رواه ابن ماجة .
وفي قوله عز وجل :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
« 4 » هو الزيت
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
« 5 » هو الائتدام .
وفي الترمذي : « كلوا الزيت وادهنوا به » « 6 » .
وعن عقبة بن عامر : « عليكم بزيت الزيتون ، كلوه وادهنوا به فإنه ينفع من البواسير » « 7 » رواه ابن الجوزي .
وفي رواية : « من ادّهن بالزيت لم يقربه شيطان » .
وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينعت الزيت والورس « 8 » من ذات الجنب « 9 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن حكام وقد اتهم بهذا الحديث [ مجمع الزوائد ( 5 / 45 ) ] .
( 2 ) أي الزيت المستخرج من الزيتون الغض .
( 3 ) صحيح ، أخرجه الترمذي ( 1851 ) ، وابن ماجة ( 3319 ) ، والحاكم ( 4 / 122 ) عن عمر . . ، وأخرجه أحمد ( 3 / 497 ) ، والترمذي ( 1952 ) ، والدارمي ( 2052 ) ، والحاكم ( 2 / 398 ) ، عن أبي أسيد الأنصاري .
( 4 ) المؤمنون : 20 .
( 5 ) المؤمنون : 20 .
( 6 ) انظر تخريج الحديث السابق .
( 7 ) في ضعيف الجامع ( 3788 ) قال : ضعيف .
( 8 ) الورس : الزعفران .
( 9 ) ذات الجنب : ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ، وقد يطلق على ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصدر والأضلاع فتحدث وجعا ، والأول هو ذات الجنب الحقيقي الذي تكلم عليه الأطباء ، الحديث في المستدرك ( 4 / 202 ) ، وسنن ابن ماجة ( 3467 ) ، والترمذي ( 2078 ) .