تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
على الهضم ، ويقوي ويحلل الرياح ، وإذا أضيف إلى الزبد قوي فعله ، وأسهل الغليظ من البلغم ، والمربّى منه يسخن المعدة وينفع من الهرم . وعن أبي سعيد أن ملك الروم أهدى للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم جرّة فيها زنجبيل فأطعم كل إنسان من أصحابه قطعة « 1 » .

زيت وزيتون :

زيت الإيقاد هو المعتصر من الزيتون الفج ، وهو بارد يابس ، والمتخذ منه الزيتون المدرك حار باعتدال وإلى الرطوبة مائل ، وكلما عتق قويت حرارته ، والأدّهان به يقوي الشعر والأعضاء ويبطىء الشيب ، وشربه ينفع السموم ، ويطلق البطن ويسكن وجعها ، ويخرج الدود ، ومنافعه جمة . وجميع الأدهان تضعف المعدة والأمعاء إلا الزيت ، والإيقاد « 2 » منه أفضل . وعن عمر مرفوعا : « ائتدموا بالزيت وادّهنوا به فإنه من شجرة مباركة » « 3 » رواه ابن ماجة . وفي قوله عز وجل :
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
« 4 » هو الزيت
وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ
« 5 » هو الائتدام . وفي الترمذي : « كلوا الزيت وادهنوا به » « 6 » . وعن عقبة بن عامر : « عليكم بزيت الزيتون ، كلوه وادهنوا به فإنه ينفع من البواسير » « 7 » رواه ابن الجوزي . وفي رواية : « من ادّهن بالزيت لم يقربه شيطان » . وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ينعت الزيت والورس « 8 » من ذات الجنب « 9 » .
هامش
( 1 ) رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن حكام وقد اتهم بهذا الحديث [ مجمع الزوائد ( 5 / 45 ) ] . ( 2 ) أي الزيت المستخرج من الزيتون الغض . ( 3 ) صحيح ، أخرجه الترمذي ( 1851 ) ، وابن ماجة ( 3319 ) ، والحاكم ( 4 / 122 ) عن عمر . . ، وأخرجه أحمد ( 3 / 497 ) ، والترمذي ( 1952 ) ، والدارمي ( 2052 ) ، والحاكم ( 2 / 398 ) ، عن أبي أسيد الأنصاري . ( 4 ) المؤمنون : 20 . ( 5 ) المؤمنون : 20 . ( 6 ) انظر تخريج الحديث السابق . ( 7 ) في ضعيف الجامع ( 3788 ) قال : ضعيف . ( 8 ) الورس : الزعفران . ( 9 ) ذات الجنب : ورم حار يعرض في الغشاء المستبطن للأضلاع ، وقد يطلق على ما يعرض في نواحي الجنب من رياح غليظة تحتقن بين الصدر والأضلاع فتحدث وجعا ، والأول هو ذات الجنب الحقيقي الذي تكلم عليه الأطباء ، الحديث في المستدرك ( 4 / 202 ) ، وسنن ابن ماجة ( 3467 ) ، والترمذي ( 2078 ) .