وكان ابن عباس إذا وجد الحبة من الرمان أخذها فأكلها ، فقيل له في ذلك فقال :
إنه بلغني أنه ليس في الأرض رمانة تلقح إلا بحبة من حب الجنة ، فلعلها هذه » « 1 » .
وفي بعض الآثر : عليكم بالرمان فكلوه بشحمه فإنه دباغ للمعدة « 2 » .
وحكى الآمدي عن ابن بطلان أنه قال : من أكل ثلاثة أيام من أقماع الرمان أمن من رمد العام .
ريحان « 3 » :
حار ، اشتمامه يقوي القلب ، والمرشوش منه بالماء ينوّم .
روى البخاري عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « من عرض عليه الريحان فلا يردّه ، فإنه خفيف المحمل طيب الرائحة » « 4 » صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
حرف الزاي
زبد :
حار رطب في الأولى ، منضج ، محلل ، أجوده الطري ، ينفع من اليبس ، والسعال اليابس ، ويضعف شهوة الطعام ، ويذهب بوخامته العسل والتمر .
وروى أبو داود أنه كان صلّى اللّه عليه وسلّم يحب الزبد والتمر « 5 » .
وروى أبو نعيم أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لعائشة : « إنك أحب إليّ من الزبد والعسل » .
زبيب « 6 » :
أحمده الكبار الكثير اللحم الصغير الحجم ، حار رطب ، يسخن ويعطش ، ويسمن أبدان المبرودين ، ويصلح المحرورين بالسكنجبين ، وحبه يخشن المعدة ، ويقع في سفوف حب الرمان .
ويروى عن تميم الداري أنه أهدى إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم زبيبا فلما وضعه بين يديه قال لأصحابه : « كلوا فنعم الطعام الزبيب ، يذهب التعب ، ويطفئ الغضب ، ويشد العصب ، ويطيب النكهة ، ويذهب البلغم ، ويصفي اللون » « 7 » .
هامش
( 1 ) راه الطبراني ورجاله رجال الصحيح [ مجمع الزوائد ( 5 / 45 ) ] .
( 2 ) رواه أحمد ( 5 / 382 ) من كلام علي بن أبي طالب ورجاله ثقات .
( 3 ) تقدم ذكر منافعه ، وهو « الآس » .
( 4 ) مسلم ( 2253 ) ، وأبو داود ( 4172 ) ، والنسائي ( 8 / 189 ) ، وأحمد ( 2 / 320 ) عن أبي هريرة .
( 5 ) أخرجه أبو داود ( 3837 ) ، وابن ماجة ( 3334 ) .
( 6 ) الزبيب يقوي المعدة ، وينفع الكلى المثانة ووجع الأمعاء ، ومن أراد تليين طبيعته فليأكل الزبيب منزوع العجم ( ليس به بذر ) ومن أراد حبس طبيعته فليأكله بعجمه . والزبيب مقوي للذاكرة ، غذاء جيد ، منشط عام .
( 7 ) في الطب النبوي لابن القيم ( ص 443 ) قال : لا يصح مثل هذا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم .