تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
والسؤال منه صلّى اللّه عليه وسلّم وهي في حال الصحة . . ، وهذا الفعل [ منها ] عند الأطباء يسمى التقديم بالحفظ ، وهو أن يوجدد سبب المرض في البدن غير تام فيتدارك بالدواء قبل تمامه . وهذا الحديث دلّ على أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عارف بقوى الأدوية وتفاوتها في الدرج واشتراكها في الأفعال ، فإن الشبرم دواء حار مقرح ، والسنا دواء جيد مبارك وسيأتي الكلام عليهما . وأما تدبير الاحتباس فمتى لانت الطبيعة استعمل لها الأدوية القابضة والأشربة القابضة ، وسيأتي الكلام عليها إن شاء اللّه تعالى .

( فصل ) : في الحمّام

قال الأطباء : أفضله ما كان قديم البناء واسع الفناء ، عذب الماء ، قريب الخطا ، معتدل الحرارة ، والبيت الأول : مبرد رطب ، والثاني : مسخن رطب ، والثالث مسخن مجفف . قال أبو هريرة مرفوعا : « نعم البيت الحمّام يدخله المسلم يسأل اللّه الجنة ويستعيذه من النار » « 1 » . وعن ابن عمرو مرفوعا : « ستفتح لكم أرض الأعاجم ، وستجدون فيها بيوتا يقال لها الحمامات ، فلا يدخلها الرجال إلا بإزار ، وامنعوا منها النساء إلا مريضة أو نفساء » « 2 » رواه ابن ماجة . وستر العورة مجمع عليه لا سيما في الحمام . روى جابر مرفوعا : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر » رواه النسائي « 3 » . وينبغي ألا يدخله إلا بالتدريج ، فكيف الخروج منه ! ، وطول المقام فيه يورث الجفاف والغش ، ويابس المزاج يستعمل الماء أكثر من الهواء ورطبه بالعكس . . ، وما دام الجلد يربو فلا إفراط ، وإذا أخذ في الضمور فقد أفرط وجب الخروج منه ، وليزاد الدثار بعده خصوصا في الشتاء .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن السني ( 315 ) وإسناده موضوع . ( 2 ) رواه أبو داود ( 4011 ) ، وابن ماجة ( 3748 ) . ( 3 ) الترمذي ( 2801 ) ، وابن ماجة ( 3749 ) ، والنسائي ( 1 / 198 ) .
الطب من الكتاب والسنة — صفحة 31 | موفق الدين عبد اللطيف البغدادي / مجدي محمد الشهاوي