تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب من الكتاب والسنة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠

علاج الإمساك

فصل : وأما تدبير الاستفراغ فلتليين الطبيعة إذ احتبست بمثل طبيخ القرطم « 1 » والزبيب المرعبّى بالورد ، وبمثل الحقن المليّنة . ومن الاستفراغات المعتادة في حال الصحة : الحمّام والجماع والجوع . قال أبقراط في فصوله : من كان لحمه رطبا فينبغي أن يجوع ، لأن الجوع يجفف الأبدان . وقد شرع لنا الصوم . وينبغي أن يجتنب الدواء المسهّل إلا لضرورة ، لا سيما لمن لم يعتده . سئل طبيب كسرى عن المسهّل فقال : سمّ يسري في جوفك أصاب أم أخطأ ، فذره إلا لحاجة . وقد قال أبقراط : من كان بدنه صحيحا فاستعمال الدواء يضر ، فإذا احتيج إليه استعمله بشرطه . روت أسماء بنت عميس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألها : « بم تستمشين » ؟ قالت : بالشبرم « 2 » ، قال : « دواء حار ناري » ، ثم استمشت بالسّنا « 3 » ، فقال : « لو أن شيئا فيه شفاء من الموت لكان في السنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) القرطم يعرفه الكثيرون باسم العصفر ، وهي بثلاث أزهاره ، ولها تأثير إيجابي على سيولة الدم ، كما يقوي الكبد ، أما الزيت المستخرج من بذوره فإنه تؤخذ نقاط منه مع أي مشروب ساخن كمسكن للسعال وآلام الربو ، ويطرد البلغم ومدر للطمث ومسهل مقبول ويزيل آلام المعدة ، ويفيد في علاج تصلب الشرايين لأنه يحدد نسبة الكوليسترول في الدم . . ، ويستخدم الزيت كدهان خارجي لعلاج البهاق والكلف والقوبة والحكة والقروح ولعلاج التهابات المفاصل والروماتيزم . ( 2 ) سيأتي الكلام عليه . ( 3 ) سيأتي أيضا بيان منافعه . ( 4 ) الترمذي ( 2081 ) ، وابن ماجة ( 3461 ) ، والحاكم ( 4 / 201 ) وصححه وأخرجه الذهبي .