علاج الإمساك
فصل :
وأما تدبير الاستفراغ فلتليين الطبيعة إذ احتبست بمثل طبيخ القرطم « 1 » والزبيب المرعبّى بالورد ، وبمثل الحقن المليّنة .
ومن الاستفراغات المعتادة في حال الصحة : الحمّام والجماع والجوع .
قال أبقراط في فصوله : من كان لحمه رطبا فينبغي أن يجوع ، لأن الجوع يجفف الأبدان .
وقد شرع لنا الصوم .
وينبغي أن يجتنب الدواء المسهّل إلا لضرورة ، لا سيما لمن لم يعتده .
سئل طبيب كسرى عن المسهّل فقال : سمّ يسري في جوفك أصاب أم أخطأ ، فذره إلا لحاجة .
وقد قال أبقراط : من كان بدنه صحيحا فاستعمال الدواء يضر ، فإذا احتيج إليه استعمله بشرطه .
روت أسماء بنت عميس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألها : « بم تستمشين » ؟ قالت :
بالشبرم « 2 » ، قال : « دواء حار ناري » ، ثم استمشت بالسّنا « 3 » ، فقال : « لو أن شيئا فيه شفاء من الموت لكان في السنا » « 4 » .
هامش
( 1 ) القرطم يعرفه الكثيرون باسم العصفر ، وهي بثلاث أزهاره ، ولها تأثير إيجابي على سيولة الدم ، كما يقوي الكبد ، أما الزيت المستخرج من بذوره فإنه تؤخذ نقاط منه مع أي مشروب ساخن كمسكن للسعال وآلام الربو ، ويطرد البلغم ومدر للطمث ومسهل مقبول ويزيل آلام المعدة ، ويفيد في علاج تصلب الشرايين لأنه يحدد نسبة الكوليسترول في الدم . . ، ويستخدم الزيت كدهان خارجي لعلاج البهاق والكلف والقوبة والحكة والقروح ولعلاج التهابات المفاصل والروماتيزم .
( 2 ) سيأتي الكلام عليه .
( 3 ) سيأتي أيضا بيان منافعه .
( 4 ) الترمذي ( 2081 ) ، وابن ماجة ( 3461 ) ، والحاكم ( 4 / 201 ) وصححه وأخرجه الذهبي .