قواعد في شرب الماء
ولا يشرب الماء عقب أخذ الطعام ولا من خلاله ، ويشرب نصف ما يرويه فهو أهضم لطعامه ، وليجتنب الشديد البرد ، فإنه مؤذ لآلات التنفس ، ولا سيما بعد الطعام الحار ، وعلى الحلو ، وعقب الفاكهة والحلو والحمام والجماع ، ولا يجمع بين ماء البئر وماء النهر ، ولا يعب الماء عبّا فإن الكباد من العبّ . رواه البيهقي « 1 » ، ( الكباد : وجع في الكبد . . ، والعب : جرع الماء جرعا كبارا ) .
وروى أنس « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يتنفس في الشراب ثلاثا ، ويقول : « إنه أروى وأبرأ وأمرأ » هكذا أخرجه مسلم « 2 » .
وروى أبو نعيم أنه كان إذا شرب صلّى اللّه عليه وسلّم قطع ثلاثة أنفاس يسمّي اللّه إذا بدأ ويحمده إذا قطع « 3 » .
والشراب هنا هو الماء ؛ لأن الشراب في اصطلاح الأطباء هو الخمر .
وفي رواية الترمذي : كان صلّى اللّه عليه وسلّم يستاك عرضا ويشرب مصّا « 4 » .
والمراد بالتنفس في هذا الحديث الشرب بثلاثة أنفاس يفصل فاه عن الإناء ، والمراد به أن لا يشرب وهو يتنفس في الإناء من غير إبانة عن فيه ، فربما خرج من الريق شيء في المشروب ، وقد ينتن الإناء مع تكرار ذلك ، فلا معارضة إذا بين تنفسه وبين نهيه « 5 » ، وأما تقسيمه الماء فإن فيه مصلحة عظيمة ، وذلك أن الحاجة قد تدعو إلى تناول
هامش
( 1 ) عن أنس مرفوعا : « مصّوا الماء مصا ولا تغبّوه غبّا ، ذكره في جمع الجوامع ( 1 / 743 ) وعزاه البيهقي في الشعب ، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع ( 5 / 134 ) .
( 2 ) البخاري ( 5631 ) ، ومسلم ( 2028 ) ، وأبو داود ( 3726 - 3727 ) ، وابن ماجة ( 3416 ) ، والدارمي ( 2120 ) ، وأحمد ( 3 / 114 ، 119 ، 185 ، 211 ، 251 ) .
( 3 ) ضعيف الجامع ( 4430 ) لكن له شاهد صحيحة يراجع السلسلة الصحيحة للألباني ( 3 / 272 ) .
( 4 ) الطبراني بسند ضعيف [ مجمع الزوائد ( 5 / 80 ) ] .
( 5 ) عن ابن عباس أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن التنفس في الشراب أو النفخ فيه [ رواه مسلم ( 267 ) ، وأبو داود ( 3728 ) ، والترمذي ( 1888 ) ، وابن ماجة ( 3429 ) ، والدارمي ( 2134 ) ، وأحمد ( 1 / 220 ) ] .