وقد روى أبو هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر طبيبا أن يطب بطن رجل جرىّ البطن ، فقيل : يا رسول اللّه هل ينفع الطب ؟ قال : « الذي أنزل الداء أنزل الدواء » « 1 » وهذا إن صحّ يؤيد معالجة من يرى الأطباء ترك بطن من أصابه استسقاء زقي وهو أردأ أنواعه ، وقيل : أردؤه الحمى .
التبول في الفراش
وأما البول في الفراش فكثيرا ما يعرض للصبيان والمشايخ من البرد ، فينبغي أن يزاد دثارهم وأن يجعل فطورهم على الكندر « 2 » والمصطكي والعسل ، وهجر الأمراق والبطيخ ونحوه .
علاج البواسير
وأما علاج البواسير فبأخذ شراب البنفسج بالماء الحار والتغذي بالملوخية والخبازى والإسفاناخ ، وليعتن بتليين الطبيعة ما أمكن ، وليترك الخبز اليابس والمنشفات .
علاج المفاصل
وأما علاج المفاصل فيكون بالقيء وهجر اللحوم وخاصة السمك واللبن والفواكه الرطبة ، وأخذ العسل والأشياء الحارة إن كانت عن برد ليستعمل الحقن والحبوب المسهلة .
علاج عرق النّسا
فقد ذكر في حرف الألف عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
ويروى عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أن إسرائيل عليه السلام اشتكى عرق النسا فترك ألبان الإبل ولحومها ، فحرمها على نفسه فبرأ ، فحرّمت على بنيه « 3 » .
قلت : وأكثر ما يضر وجع المفاصل عرق النّسا اللبن اللحم وخاصة لحم الإبل والبقر .
قال ابن سينا : يحرم على صاحب وجع المفاصل اللحم والخمر .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) اللبان الذكر .
( 3 ) أخرجه أحمد ( 1 / 274 ) ، والترمذي ( 3117 ) عن ابن عباس .