وغذاء مشوي اللحم أيبس ، ومسلوقه أرطب .
وقال جالينوس : أصلح اللحم مسلوقه ، والسمين والشحم رديئان ، قليلا الغذاء ، والجانب الأيمن أخف وأفضل من الأيسر .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « انهسوا اللحم نهسا فإنه أهنأ وأمرأ » وفي رواية : « أشهى وأمرأ » « 1 » رواه أبو داود .
وقد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه احتز من كتف شاة ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ « 2 » .
قال نافع : كان عبد اللّه يأتي عليه الشهر لا يأكل لحما ، فإذا كان رمضان لم يفته .
وقال محمد بن واسع : أكل اللحم يزيد في البصر .
وقال الزهري : أكل اللحم يزيد سبعين قوة .
ولحم المعاز أجوده الثنى ، قليل الحرارة ، فيه يبس ، يولد خلطا غير فاضل ، وأردؤه التيس ، شديد اليبس ، عسر الهضم ، يولد السوداء ، وقيل : يورث الهم والنسيان ، ولحم الأنثى أنفع .
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أحسنوا إلى المعزى وأميطوا عنها الأذى فإنها من دواب الجنة » « 3 » رواه النسائي .
وعن صهيب : « عليكم بألبان البقر فإنها شفاء وسمنها دواء » « 4 » . ولحمها داء وإصلاحه بالفلفل والدار صيني .
ولحم الفرس حار يابس ، غليظ مضر ، وفي جواز أكلها خلاف .
وصح عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية ، وأذن في لحوم الخيل « 5 » .
ولحم الجمل حار يابس مولد للسوداء ، والصغير أمثل وله زهومة .
قال ابن سينا : أردأ اللحوم لحم الخيل والجمال والحمير .
هامش
( 1 ) أحمد ( 6 / 465 ) ، وأبو داود ( 4778 ) ، والنسائي ( 4 / 172 ) عن عائشة . . ، وأحمد ( 3 / 400 ) ، والترمذي ( 1835 ) ، والدارمي ( 2070 ) ، عن صفوان بن أمية عن أبيه .
( 2 ) البخاري ( 207 ) ، ومسلم ( 356 ) ، وأبو داود ( 187 ) ، وأحمد ( 1 / 258 ، 279 ، 361 ، 365 ) عن ابن عباس .
( 3 ) في الطب النبوي ( ص 499 ) قال ابن القيم : في ثبوت هذا الحديث نظر ، وانظر مجمع الزوائد ( 4 / 66 ) .
( 4 ) تقدم تخريجه .
( 5 ) تقدم تخريجه .