وكان يقال : خير المزاح لا ينال ، وشرّه لا يستقال . « 1 » وقيل : لكلّ شيء بذر وبذر العداوة المزاح . « 2 » وقيل : سمّي المزاح مزاحا لأنّه أزيح عن الحقّ . « 3 »
342 -
ما زال الزّبير رجلا منّا أهل البيت حتّى نشأ ابنه المشئوم عبد اللّه . « 4 » عبد اللّه بن الزبير : « 5 » أمّه أسماء ذات النطاقين بنت أبي بكر . قيل :
هو أوّل مولود ولد في الإسلام من المهاجرين بعد الهجرة ، ففرحوا به فرحا شديدا ، وذلك لأنّه قيل لهم : إنّ اليهود سحرتكم فلا يولد لكم .
وشهد مع أبيه وخالته الجمل ، وكان شديد البأس ، ومبارزته مع الأشتر ، وقوله : « اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي » معروف . وكان أطلس لا لحية له ولا شعر في وجهه كقيس بن سعد الأنصاري ، وأحنف بن قيس ، وشريح القاضي ، ويقال لهم : السادات الطلس .
وكان بخيلا ، ضيّق العطن ، سيّئ الخلق ، حسودا كثير الخلاف ،
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 100 .
( 2 ) غرر الحكم 5 - 24 ، ح 7316 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 100 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 453 .
( 5 ) انظر تفصيل ما قاله المؤلّف ( ره ) في مروج الذهب ج 3 والاستيعاب ج 2 وشرح ابن أبي الحديد 20 - 102 - 149 .