تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وأخرج محمد بن الحنفيّة من مكّة والمدينة ، ونفى عبد اللّه بن عبّاس إلى الطائف ، والكلمات التي ردّت بينهما معروفة . وكان عدوّا لأمير المؤمنين عليه السلام وكانت عائشة تحبّه شديدا حتّى قيل : لم يكن أحد أحبّ إليها بعد أبي بكر من عبد اللّه بن الزبير . وكان لسنا ، وهو الذي قال في جواب فضالة بن شريك الوالبيّ حيث قال له : لعن اللّه ناقة حملتني إليك ، قال : إنّ « 1 » وراكبها . « 2 » ومن اطّلع على هذه القضيّة يطّلع على شدّة بخله أيضا . وقد ذكر المسعوديّ وغيره أنّ عبد اللّه بن الزبير جمع بني هاشم كلّهم ومنهم محمّد بن الحنفيّة في سجن عارم ، وأراد أن يحرقهم بالنار ، فجعل في فم الشعب حطبا كثيرا إذ ورد أبو عبد اللّه الجدلي من جانب المختار في أربعة آلاف وقصد الشعب بإخراج الهاشميّين منه وهرب ابن الزبير فلاذ بأستار الكعبة . « 3 » قال ابن أبي الحديد : قال المسعوديّ : وكان عروة بن الزبير يعذر أخاه عبد اللّه في حصر بني هاشم في الشعب ، وجمعه الحطب ليحرقهم ويقول : إنّما أراد بذلك أن لا تنتشر الكلمة ، ولا يختلف المسلمون ، وأن
هامش
( 1 ) « إنّ » ها هنا بمعنى نعم ، كأنّه إقرار بما قال . ( 2 ) نقله أبو الفرج في الأغاني 1 - 15 . ( 3 ) مروج الذهب 3 - 85 .