يدخلوا في الطاعة ، فتكون الكلمة واحدة ، كما فعل عمر بن الخطّاب ببني هاشم لمّا تأخّروا عن بيعة أبي بكر ، فإنّه أحضر الحطب ليحرق عليهم الدّار . « 1 » وروى أيضا عن المسعوديّ عن سعيد بن جبير ، أنّ ابن عبّاس دخل على ابن الزبير ، فقال له ابن الزبير : إلام تؤنّبني وتعنّفني ! قال ابن عبّاس : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « بئس المرء المسلم يشبع ويجوع جاره » ! وأنت ذلك الرجل ، فقال ابن الزبير : واللّه إنّي لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة . وتشاجرا ، فخرج ابن عبّاس من مكّة ، فأقام بالطائف حتّى مات . « 2 » وبالجملة قتله الحجّاج الثقفيّ في أيّام عبد الملك بمكّة وصلب جسده ، وبه أخبر أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه في قوله : « خبّ ضبّ ، يروم أمرا ولا يدركه ، ينصب حبالة الدين لاصطياد الدنيا ، وهو بعد مصلوب قريش » . « 3 »
343 -
ما لابن آدم والفخر ! أوّله نطفة ، وآخره جيفة . لا يرزق « 4 » نفسه ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 - 86 ، شرح ابن أبي الحديد 20 - 147 .
( 2 ) مروج الذهب 3 - 89 ، شرح ابن أبي الحديد 20 - 148 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 7 - 48 .
( 4 ) في النهج : ولا يرزق .