336 -
ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشّكر ويغلق عنه باب الزّيادة ، ولا ليفتح على عبد باب الدّعاء ويغلق عنه باب الإجابة ، ولا ليفتح عليه « 1 » باب التّوبة ويغلق عنه باب المغفرة . « 2 » فتح اللّه هذه الأبواب بقوله :
« لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ »
« 3 » و
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
. « 4 »
337 -
ما أنقض النّوم لعزائم اليوم ! . « 5 » قال ابن ميثم : « ما » ها هنا للتعجّب . وهذه الكلمة تجري مجرى المثل ، يضرب لمن يعزم على أمر فيغفل عنه أو يتهاون فيه ويتراخى عن فعله حتّى ينتقض عزمه عنه . وأصله أنّ الإنسان قد ينوي السفر مثلا أو الحركة بقطعة من الليل ليتوفّر في نهاره على سيره فيغلبه النوم إلى الصباح ، فيفوت وقت عزمه ، فينتقض ما كان عزم عليه في يومه . « 6 »
هامش
( 1 ) في النهج : ولا ليفتح لعبد .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 435 .
( 3 ) سورة إبراهيم ( 14 ) - 7 .
( 4 ) سورة غافر ( 40 ) - 60 . لم يذكر المؤلّف ( ره ) الباب الثالث وهو باب التوبة والمغفرة في قوله تعالى :« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »سورة طه ( 20 ) - 82 .
( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 440 .
( 6 ) شرح ابن ميثم 5 - 454 .