تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإلى مفاد الكلمة الثانية أشار بعض من دعا في قوله :
أنا شاكر أنا مادح أنا حامد * أنا خائف أنا جائع أنا عار هي ستّة وأنا الضّمين بنصفها * فكن الضّمين بنصفها يا باري
« 1 » ومثل الكلمة الثانية قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ »
. « 2 »

276 -

مثل الدّنيا كمثل الحيّة ليّن مسّها ، والسّمّ النّاقع في جوفها ، يهوي إليها الغرّ الجاهل ، ويحذرها ذو اللّبّ العاقل . « 3 » قد أخذ أبو العتاهية هذا المعنى فقال : « 4 »
إنّما الدهر أرقم ليّن المسّ * وفي نابه السّقام العقام

277 -

من قصّر في العمل ابتلي بالهمّ ، ولا حاجة للّه فيمن ليس للّه في ماله ونفسه نصيب . « 5 » قوله عليه السلام : « من قصّر في العمل » ، هذا مخصوص بأصحاب اليقين ، والاعتقاد الصحيح ، فإنّهم الذين إذا قصّروا في العمل ابتلوا بالهمّ ، فأمّا غيرهم من المسرفين على أنفسهم وذوي النقص في اليقين
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 242 . ( 2 ) سورة النحل ( 16 ) - 128 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 119 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 284 . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 127 .