تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وقال حكيم : أضرّ الأشياء بالمال والنفس والدين والعقل والعرض شدّة الإغرام بالنساء ، ومن أعظم ما يبتلى به المغرم بهنّ أنّه لا يقتصر على ما عنده منهنّ ولو كنّ ألفا ، ويطمح إلى ما ليس له منهنّ . « 1 » وقال بعض الحكماء : من يحصي مساوئ النساء ! اجتمع فيهنّ نجاسة الحيض والاستحاضة ، ودم النفاس ، ونقص العقل والدين ، وترك الصوم والصلاة في كثير من أيّام العمر ، ليست عليهنّ جماعة ولا جمعة ، ولا يسلّم عليهنّ ، ولا يكون منهنّ إمام ولا قاض ولا أمير ، ولا يسافرن إلّا بوليّ . « 2 » قلت : وكفى في هذا المقام كلام أمير المؤمنين عليه السلام : « معاشر الناس إنّ النساء . . . » . « 3 »

273 -

من نصب نفسه للنّاس إماما فعليه أن يبدأ « 4 » بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلّم نفسه ومؤدّبها أحقّ بالإجلال من معلّم النّاس ومؤدّبهم . « 5 »
هامش
( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) نفس المصدر السابق . ( 3 ) نهج البلاغة ، الخطبة 80 . ( 4 ) في النهج : فليبدأ . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 73 .