وذلك لأنّ مقداره بمقدار عقله ومقدار عقله يعرف من مقدار كلامه .
وهذه اللفظة لا نظير لها في الإيجاز والدلالة على المعنى ، وهي من ألفاظه المعدودة .
وإليه أشار السعديّ في نظمه بالفارسيّة :
تا مرد سخن نگفته باشد * عيب وهنرش نهفته باشد
« 1 »
281 -
ما اختلفت دعوتان إلّا كانت إحداهما ضلالة . « 2 » لمّا كانت الدعوة إمّا إلى الحقّ أو إلى غيره ، وكان كلّ ما عدا الحقّ ممّا يدعى إليه فهو ضلال عن الحقّ وعدول عن سبيل اللّه لا جرم لم يختلف دعوتان إلّا كانت إحداهما حقّا والأخرى ضلالة .
282 -
ما كذبت ولا كذّبت ، ولا ضللت ولا ضلّ بي . « 3 » هذه كلمة قد قالها مرارا ، إحداهنّ في وقعة النهروان . « 4 » ولا كذّبت - بالضمّ - أي لم يخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن المخدج « 5 » خبرا كاذبا ، لأنّ أخباره صلّى اللّه عليه وآله كلّها صادقة .
هامش
( 1 ) كليّات سعدي ، ص 79 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 183 .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 185 .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 368 .
( 5 ) المخدج : ناقص اليد ، وهو ذو الثدية كبير الخوارج ، قتل يوم النهروان . ( سفينة البحار 1 - 129 ) .