تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
والاعتقاد ، فإنّه لا همّ يعروهم وإن قصّروا في العمل . وقال ابن ميثم : المقصّر في العمل للّه يكون غالب أحواله متوفّرا على الدّنيا مفرطا في طلبها وجمعها ، وبقدر التوفّر عليها يكون شدّة الهمّ في جمعها وتحصيلها أوّلا ، ثمّ في ضبطها والخوف على فواتها ثانيا . وفي المشهور : « خذ من الدّنيا ما شئت ومن الهمّ ما ضعفه » . فنفّر عليه السلام عن التقصير في الأعمال البدنيّة والماليّة بقوله : ولا حاجة للّه . . إلى آخره . وكنّى بعدم حاجته فيه عن إعراضه عنه وعدم النظر إليه بعين الرحمة لعدم استعداده لذلك . « 1 »

278 -

من أعطي أربعا لم يحرم أربعا : من أعطي الدّعاء لم يحرم الإجابة ، ومن أعطي التّوبة لم يحرم القبول ، ومن أعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن أعطي الشّكر لم يحرم الزّيادة . « 2 » قال الرضيّ : وتصديق ذلك في كتاب اللّه سبحانه ، قال في الدعاء :
« ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ »
. « 3 » وقال في الاستغفار :
« وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً »
. « 4 »
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 - 310 - 311 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 135 . ( 3 ) سورة غافر ( 40 ) - 60 . ( 4 ) سورة النساء - 110 .