تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
القيامة . « 1 » نهى عليه السلام عن قول ما لا يعلم ، لأنّه كذب أو محتمل للكذب ، أو لأنّه قول بالجهل فيجب الاحتراز فيه . وأمّا النهي عن قول كلّ ما يعلم فلجواز أن يكون فيه مضرّة لنفسه أو لغيره كإذاعة سرّ يستلزم أذاه أو أذى من أسرّه إليه ونحو ذلك . ولهذا قيل : ما كلّ ما يعلم يقال .

256 -

للمؤمن ثلاث ساعات : فساعة يناجي فيها ربّه ، وساعة يرمّ فيها معايشه « 2 » ، وساعة يخلّي فيها « 3 » بين نفسه وبين لذّتها فيما يحلّ ويجمل . وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو حظوة « 4 » في معاد ، أو لذّة في غير محرّم . « 5 » رمّ المعاش : إصلاحه . والشاخص ، أي الراحل والذاهب من بلد إلى بلد . والحظوة - بالحاء المهملة والظاء المعجمة - أي عمل لمعاد وهو العبادة والطاعة . قسّم عليه السلام زمان المؤمن العاقل إلى ثلاثة أقسام بحسب ما ينبغي له
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 382 . ( 2 ) في النهج : يرمّ معاشه . ( 3 ) ليست « فيها » في النهج . ( 4 ) في النهج : خطوة . ( 5 ) نهج البلاغة ، الحكمة 390 .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 202 | الشيخ عباس القمي