تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
أعطيها الإنسان . « 1 » قلت : يمكن أن يكون لكلامه عليه السلام معنى آخر وهو المنع عن المسائل الّتي لم تقع ولم تتّفق بل السؤال عن المطالب الّتي اتّفقت ووقعت ، فإنّها أكثر من أن تحصى وكفى بها شغلا ، وهذا ظاهر .

253 -

لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عزّ أعزّ من التّقوى ، ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التّوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة ، ولا مال أذهب للفاقة من الرّضى بالقوت . ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الرّاحة ، وتبوّأ خفض الدّعة . والرّغبة مفتاح النّصب ، ومطيّة التّعب ، والحرص والكبر والحسد دواع إلى التّقحّم في الذنوب ، والشّرّ جامع لمساوئ العيوب . « 2 » استعار للورع لفظ المعقل باعتبار تحصّن الإنسان به من عذاب اللّه . قوله عليه السلام : « ولا شفيع . . . » إلى آخره ، وذلك لاستلزام التوبة العفو عن جريمة التائب . « انتظم الراحة » ، أي في سلك الراحة من الهمّ بطلب الدّنيا ومجاذبة أهلها .
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 - 419 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 371 ، وفي النهج : جامع مساوئ العيوب .
شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 200 | الشيخ عباس القمي