حرف الميم
260 -
من ضيّعه الأقرب أتيح له الأبعد . « 1 » أي من ضيّعه وخذله قومه وأهله قدّر لمنفعته ومعونته الأبعد ، فإنّ الإنسان قد ينصره من لا يرجو نصره وإن أهمله أقربوه وخذلوه ، فقد تقوم به الأجانب من الناس ، وقد وجدنا ذلك في حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ضيّعه رهطه من قريش وخذلوه ، وتمالئوا عليه ، فقام بنصره الأوس والخزرج ، وهم أبعد الناس نسبا منه ، لأنّه من عدنان وهم من قحطان .
وقامت ربيعة بنصر أمير المؤمنين عليه السلام في صفّين ، وهم أعداء مضر الذين هم أهله ورهطه .
وقامت الخراسانيّة - وهم عجم - بنصر الدولة العبّاسيّة ، وهي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 14 .