وعلى كلّ حال فمعناه ظاهر .
231 -
لكلّ مقبل إدبار ، وما أدبر ، وما أدبر فكأن [ كأن خ . ل ] لم يكن . « 1 » هذا معنى قد استعمل كثيرا ، فمنه :
ما طار طير وارتفع * إلّا كما طار وقع
« 2 » وقول الشاعر :
بقدر العلوّ يكون الهبوط * وإيّاك والرّتب العالية
« 3 » وفي أمثال العجم : فوّاره چون بلند شود سرنگون شود . « 4 » قال بعض الحكماء : حركة الإقبال بطيئة ، وحركة الإدبار سريعة ، لأنّ المقبل كالصاعد من مرقاة إلى مرقاة ، ومرقاة المدبر كالمقذوف به من علو إلى أسفل . « 5 »
232 -
لا يعدم الصّبور الظّفر وإن طال به الزّمان . « 6 » قالت الحكماء : الصبر ضربان : جسميّ ونفسيّ ، فالجسمي تحمّل المشاقّ بقدر القوّة البدنيّة ، كالصبر على المشي ورفع الحجر ، والصبر على المرض واحتمال الضرب والقطع ، وليس ذلك بفضيلة تامّة ، وأمّا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 152 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 363 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 363 .
( 4 ) أمثال وحكم دهخدا ج 2 - 1149 . وهذا نظير : خسوف البدر عند تمامه .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 363 .
( 6 ) نهج البلاغة ، الحكمة 153 .