والزهد إنّما يكون في شيء ، والدّنيا عندي لا شيء . « 1 »
161 -
عليكم بطاعة من لا تعذرون في جهالته [ بجهالته - خ ل ] . « 2 » يمكن أن يكون أراد بالموصول « اللّه » تعالى ، أو أراد به نفسه عليه السلام ، لأنّه إمام واجب الطاعة بالنصّ ، فلا يعذر أحد من المكلّفين في جهالة إمامته .
وقيل : هو إيجاب لطاعة من يجب طاعته من أئمّة الحقّ الّذين يجب العلم بحقيّة إمامتهم ، ولا يعذر الناس في الجهل بهم لتعلّم قوانين الدين وأحكامه منهم . « 3 »
162 -
عاتب أخاك بالإحسان إليه ، وأردد شرّه بالإنعام عليه . « 4 » أي اجعل مكان عتابه بالقول والفعل ، الإحسان إليه والإنعام في حقّه ، فإنّهما أنفع في دفع شرّه عنك ، وعطف جانبه إليك . قال اللّه تعالى :
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ »
. « 5 »
هامش
( 1 ) شرح ابن ميثم 5 - 311 - 312 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 156 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 5 - 333 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 158 .
( 5 ) سورة فصّلت ( 41 ) - 34 .