المراد من المطبوع هو العقل بالملكة وهو الاستعداد بالعلوم الضروريّة للانتقال منها إلى العلوم المكتسبة والمسموعة من العلماء ، فإذا لم يكن هناك استعداد لم ينفع الدرس والتكرار .
وقد ذكر الغزّاليّ في أقسام العلوم هذين القسمين أيضا ، ثم قال :
وكلا القسمين قد يسمّى عقلا ، قال علي عليه السلام : « 1 »
رأيت العقل عقلين * فمطبوع ومسموع
ولا ينفع مسموع * إذا لم يك مطبوع
كما لا تنفع الشمس * وضوء العين ممنوع
168 -
عند تناهي الشّدّة تكون الفرجة ، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرّخاء . « 2 » الفرجة - بفتح الفاء - : التفصّي من الهمّ ، قال الشاعر :
ربّما تجزع النفوس من الأم * ر له فرجة كحل العقال
« 3 » ومن كلامه عليه السلام : إنّ للنكبات غايات . « 4 » وكان يقال : إذا اشتدّ المضيق ، اتّسعت الطريق ، ويقال أيضا :
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 1 - 76 ، في بيان حقيقة العقل وأقسامه .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 351 .
( 3 ) البيت لأمية بن أبي الصلت . الصحاح 1 - 334 - فرج .
( 4 ) تحف العقول ، باب قصارى كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ، الحديث 12 .