وما شانني كنس الكنيف وإنّما * يشين الفتى أن يجتدي نائل النذل « 1 » وأقبح ممّا بي وقوفي مؤمّلا
نوال فتى مثلي ، وأيّ فتى مثلي
« 2 » ونظير قوله عليه السلام : « والشكر زينة الغنى » ، قولهم : العلم بغير عمل قول باطل ، والنعمة بغير شكر جيّد عاطل . « 3 »
158 -
عجبت لمن يقنط ومعه الاستغفار . « 4 » القنوط هو اليأس من الرحمة .
وورد : الاستغفار دواء الذنوب . « 5 » وحكى عنه أبو جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام أنّه قال :
كان في الأرض أمانان من عذاب اللّه ، فرفع « 6 » أحدهما ، فدونكم الآخر فتمسّكوا به : أمّا الأمان الذي رفع فهو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأمّا الأمان الباقي فالاستغفار ، قال اللّه تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ »
هامش
( 1 ) أي يطلب عطاء اللئيم . النذل ضدّ الشريف . منه ( ره )
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 213 - 214 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 214 .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 87 .
( 5 ) ثواب الأعمال - 197 .
( 6 ) في النهج : وقد رفع .