« وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
»
. « 1 » قال الرضيّ ( ره ) : وهذا من محاسن الاستخراج ، ولطائف الاستنباط . « 2 »
159 -
عجبت للبخيل يستعجل الفقر الّذي منه هرب ، ويفوته الغنى الّذي إيّاه طلب ، فيعيش في الدّنيا عيش الفقراء ، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء ، وعجبت للمتكبّر الّذي كان بالأمس نطفة ، ويكون غدا جيفة ، وعجبت لمن شكّ في اللّه ، وهو يرى خلق اللّه ، وعجبت لمن نسي الموت ، وهو يرى من يموت « 3 » ، وعجبت لمن أنكر النّشأة الأخرى ، وهو يرى النّشأة الأولى ، وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء . « 4 » تعجّب عليه السلام من ستّة هم محلّ العجب ، والغرض التنفير عن رذائلهم .
قيل : الرزق الواسع لمن لا يستمتع به بمنزلة الطعام الموضوع على قبر . « 5 » ورأى حكيم رجلا مثريا يأكل خبزا وملحا ، فقال : لم تفعل هذا ؟
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ( 8 ) - 33 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ص 483 .
( 3 ) في النهج : وهو يرى الموتى .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 126 .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 315 .