163 -
عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله . « 1 » يعني أنّ الحاسد لا يزال مجتهدا في إظهار معايب المحسود وإخفاء محاسنه ، فلّما كان عجب الإنسان بنفسه كاشفا عن نقص عقله كان كالحاسد الذي دأبه إظهار عيب المحسود ونقصه .
164 -
العجب لغفلة الحسّاد ، عن سلامة الأجساد ! « 2 » لمّا كان الغالب أنّ الحسد إنّما يكون بالغنى والجاه ، وسائر قينات الدّنيا فترك الحسّاد الحسد بصحّة الجسد مع كونها أكبر نعم الدّنيا محلّ التعجّب .
165 -
عرفت اللّه سبحانه بفسخ العزائم ، وحلّ العقود . « 3 » هذا أحد الطرق إلى معرفة الباري سبحانه ، وهو أن يعزم الإنسان على أمر ، ويصمّم رأيه عليه ، ثمّ لا يلبث أن يخطر اللّه بباله خاطرا صارفا له عن ذلك الفعل ، ولم يكن في حسابه ، أي لولا أنّ في الوجود ذاتا مدبّرة لهذا العالم لما خطرت الخواطر التي لم تكن محتسبة .
166 -
العمر الّذي أعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة . « 4 » « أعذر اللّه فيه » أي سوّغ لابن آدم أن يعتذر ، يعني أنّ ما قبل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 212 .
( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 225 .
( 3 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 250 زيادة : « ونقض الهمم » .
( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 326 .