تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١

163 -

عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله . « 1 » يعني أنّ الحاسد لا يزال مجتهدا في إظهار معايب المحسود وإخفاء محاسنه ، فلّما كان عجب الإنسان بنفسه كاشفا عن نقص عقله كان كالحاسد الذي دأبه إظهار عيب المحسود ونقصه .

164 -

العجب لغفلة الحسّاد ، عن سلامة الأجساد ! « 2 » لمّا كان الغالب أنّ الحسد إنّما يكون بالغنى والجاه ، وسائر قينات الدّنيا فترك الحسّاد الحسد بصحّة الجسد مع كونها أكبر نعم الدّنيا محلّ التعجّب .

165 -

عرفت اللّه سبحانه بفسخ العزائم ، وحلّ العقود . « 3 » هذا أحد الطرق إلى معرفة الباري سبحانه ، وهو أن يعزم الإنسان على أمر ، ويصمّم رأيه عليه ، ثمّ لا يلبث أن يخطر اللّه بباله خاطرا صارفا له عن ذلك الفعل ، ولم يكن في حسابه ، أي لولا أنّ في الوجود ذاتا مدبّرة لهذا العالم لما خطرت الخواطر التي لم تكن محتسبة .

166 -

العمر الّذي أعذر اللّه فيه إلى ابن آدم ستّون سنة . « 4 » « أعذر اللّه فيه » أي سوّغ لابن آدم أن يعتذر ، يعني أنّ ما قبل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الحكمة 212 . ( 2 ) نهج البلاغة ، الحكمة 225 . ( 3 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 250 زيادة : « ونقض الهمم » . ( 4 ) نهج البلاغة ، الحكمة 326 .