تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
العفاف : العفّة . وهي فضيلة القوّة الشهويّة ، والفقير إذا ضبط شهوته بزمام عقله عن ميولها الطبيعيّة ، كملت نفسه بفضيلة العفّة ، وزان فقره بفضيلته في أعين المعتبرين ، وإذا أهملها وأسلس قيادها تقّحمت به في موارد الهلكة ، وقادته إلى الحرص والهلع ، والحسد والمنى والكدية ، وحصل بسببها في أقبح صورة . وأنشد الأصمعيّ لبعضهم :
أقسم باللّه لمصّ النوى * وشرب ماء القلب المالحه أحسن بالإنسان من ذلّه * ومن سؤال الأوجه الكالحه فاستغن باللّه تكن ذا غنى * مغتبطا بالصفقة الرابحه طوبى لمن يصبح ميزانه * يوم يلاقي ربّه راجحه
« 1 » وقال بعضهم : وقفت على كنيف وفي أسفله كنّاف ، وهو ينشد :
وأكرم نفسي عن أمور كثيرة * ألّا إنّ إكرام النفوس من العقل وأبخل بالفضل المبين على الأولى * رأيتهم لا يكرمون ذوي الفضل
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 18 - 213 .