قال الشاعر : « 1 »
فلّما صرّح الشرّ * فأمسى وهو عريان
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
وبعض الحلم عند الجه * - ل للذّلّة إذعان
وفي الشرّ نجاة حي * - ن لا ينجيك إنسان
وفي وصايا النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لأبي ذرّ ( ره ) : كن ذئبا وإلّا أكلتك الذئاب . « 2 »
132 -
ربّ مستقبل يوما ليس بمستدبره ، ومغبوط في أوّل ليلة قامت بواكيه في آخره . « 3 » الغرض التنبيه من رقدة الغفلة والمعنى ظاهر .
ومثله قول الشاعر : « 4 »
يا راقد الليل مسرورا بأوّله * إنّ الحوادث قد يطرقن اسحارا
هامش
( 1 ) هو الفند الزمانيّ ، انظر شرح ابن أبي الحديد 19 - 221 .
( 2 ) في تحف العقول ، باب قصار مواعظ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - الموعظة 140 : يأتي على الناس زمان يكون الناس فيه ذئابا ، فمن لم يكن ذئبا أكلته الذئاب .
( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 380 . وفي الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ص 69 :فكم من صحيح مات من غير علّة * وكم من عليل عاش دهرا إلى دهر
وكم من فتى يمسي ويصبح آمنا * وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 321 .