غيره كقذف أو هجر مثلا يكون أشدّ عليه من صولة العدوّ وهذا كما قال القائل : « 1 »
جراحات السّنان لها التيام * ولا يلتام ما جرح اللسان
135 -
الرّزق رزقان : طالب ومطلوب ، فمن طلب الدّنيا طلبه الموت حتّى يخرجه عنها ، ومن طلب الآخرة طلبته الدّنيا حتّى يستوفي منها رزقه . « 2 » هذا تحريض على طلب الآخرة ، ووعد لمن طلبها بأنّه سيكفي طلب الدّنيا ، وإنّ الدنيا ستطلبه حتّى يستوفي رزقه منها .
وقد قيل : مثل الدّنيا مثل ظلّك ، كلّما طلبته بعد عنك ، فإن أدبرت عنه تبعك . « 3 » ولهذا قال عليه السلام - كما في الديوان المنسوب إليه :
« إنّما الدّنيا كظلّ زائل » .
« 4 »
هامش
( 1 ) قال العلّامة الشريف الأردكانيّ في جامع الشواهد ، ص 119 : « لم يسمّ قائله ، والبيت من شواهد الجامي في النحو » .
ومثله قول الحمدوني :وقد يرجى لجرح السيف برء * ولا برء لما جرح اللسان[ العقد الفريد 2 - 280 ]
( 2 ) في نهج البلاغة ، الحكمة 431 : رزقه منها .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 20 - 76 .
( 4 ) البيت بتمامه :إنّما الدّنيا كظلّ زائل * أو كضيف بات ليلا فارتحل ديوانه- 90 .