تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حكم نهج البلاغة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
لا ريب أنّ الطمأنينة إلى من لا يعرف ولم يختبر ، عجز أي عجز في العقل والرأي ، فإنّ الوثوق مع التجربة فيه ما فيه ، فكيف قبل التجربة ! قال الطغرائيّ :
« وحسن ظنّك بالأيّام معجزة »
« 1 » قال الشاعر : « 2 »
وكنت أرى أنّ التجارب عدّة * فخانت ثقات الناس حين التجارب

134 -

ربّ قول أنفذ من صول . « 3 » أي قد يبلغ الإنسان بالقول ما لا يبلغه بالشدّة والصولة ، فيكون القول أنفذ في غرضه . ومن هذا قولهم : والقول ينفذ ما لا تنفذ الإبر . « 4 » وروي مكان أنفذ ، أشدّ . « 5 » والمعنى : ربّ قول يقوله الإنسان ، فيكون ضرره عليه أشدّ من صولة عدوّه ، أو ربّ قول يسمعه من
هامش
( 1 ) قد مضى آنفا في شرح الكلمة 26 ، فراجع . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 325 . ( 3 ) نهج البلاغة ، الحكمة 394 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 - 359 . ( 5 ) شرح ابن ميثم 5 - 438 .