تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

منهج الباقر في التفسير

د . حسن عاصي في الحديث عن السيد محمد باقر الصدر ، تتذكر أولئك المفكرين الموسوعيين الذين حذقوا المعرفة بشتى ضروبها : فلسفة ، فقها ، سياسة ، وحتى تاريخا ومنطقا . نتذكرهم في عصر اتسم بالتخصص والعمق إلى درجة بات متعذرا معها على الباحث الإحاطة بمعارف خارج دائرة تخصصه واهتمامه . نتذكر أولئك المفكرين امام تعدد معارف الشهيد الصدر وغزارة انتاجه في الفلسفة ، في الاقتصاد ، في المنطق ، في الاجتماع ، . . . ، وحتى في التاريخ خصوصا إذا ما قيس هذا التراث بقصر العمر التي لم يتح لسيدنا مواصلة هذا النتاج القيم ، وبلورة نظريته ومفاهيمه على رغم وضوح أفكاره وجلاء طروحاته . هذه المعارف نجدها في مؤلفات « 1 » قائمة بذاتها ، كما نجدها في ثنايا خطبه ورسائله ومحاضراته . لا نطمح في صفحاتنا هذه إلى تناول فكر الشهيد الصدر بمضامينه وطروحاته ، لأنها أضيق من أن تتسع لذلك . على امل أن تكون نظريته موضوع دراسات وأبحاث تفي الرجل حقه ، وترتقي بالبحث إلى مستوى يعادل أهمية تلك النظرية وابداع ذلك المفكر . موضوعنا في هذه الصفحات هو منهج الشهيد الصدر في التفسير . نتناول
هامش
( 1 ) من هذه المؤلفات فلسفتنا ، اقتصادنا ، الأسس المنطقية للاستقراء ، . . وقد طبعت هذه المؤلفات طبعات عدة - دار التعارف للمطبوعات .