تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السنن التاريخيه في القرآن — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
هؤلاء الأنبياء مجتمعات سادتها حالة الألفة والعادة والتميع التي جسّدها ردّ أفرادها بمنطق موحّد مكرور : إنا وجدنا آباءنا على هذه السنة والطريقة ، ونحن متمسكون بمثلهم الأعلى . سيطرة الواقع على أذهانهم ، وتغلغل الحس في طموحاتهم ، بلغ إلى درجة تحول هذا الإنسان من خلالها إلى انسان حسي لا إلى انسان مفكر ، إلى انسان يكون ابن يومه وابن واقعه دائما ، لا أبا يومه ولا أبا واقعه ، ولهذا لا يستطيع ان يرتفع على هذا الواقع استمعوا إلى القرآن الكريم وهو يقول :
قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
« 1 » .
قالُوا حَسْبُنا ما وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا ، أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ
« 2 » .
قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ
« 3 » ،
أَ تَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا وَإِنَّنا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
« 4 » ،
قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ، ، قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
« 5 »
بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ
« 6 » . في كل هذه الآيات ، يستعرض القرآن الكريم السبب الأول لتبني المجتمع لمثل هذا المثل الأعلى المنخفض هؤلاء بحكم الألفة والعادة ، وبحكم
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية / 170 . ( 2 ) سورة المائدة الآية / 104 . ( 3 ) سورة يونس الآية / 78 . ( 4 ) سورة هود الآية / 62 . ( 5 ) سورة إبراهيم : الآية / 10 . ( 6 ) سورة الزخرف الآية / 22 .