( يتقبل عنهم أحسن ما عملوا ) [ الأحقاف : 16 ] ، و ( يتجاوز ) [ الأحقاف : 16 ] برفع نون أحسن وبياء مضمومة في الفعل الذي قبله والفعل الذي بعده وهما يتقبل ويتجاوز فتعين للمشار إليهم بصحاب وهم حمزة والكسائي وحفص أن يقرءوا أحسن بنصب النون ونتقبل ونتجاوز بنون مفتوحة في كل واحد منها .
وقل عن هشام أدغموا تعدانني * نوفّيهم باليا له حقّ نهشلا
أي نقل عن هشام أن أهل الأداء أدغموا له النون الأولى في النون الثانية فتصير نونا واحدة مشددة مكسورة في
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
[ الأحقاف : 17 ] فتعين للباقين القراءة بالإظهار فتصير بنونين مكسورتين خفيفتين ثم أخبر أن المشار إليهم باللام وبحق وبالنون في قوله له حق نهشلا وهم هشام وابن كثير وأبو عمرو وعاصم قرءوا ( ليوفينهم أعمالهم ) [ الأحقاف : 19 ] بالياء فتعين للباقين القراءة بالنون .
وقل لا ترى بالغيب واضمم وبعده * مساكنهم بالرّفع فاشية نوّلا
أي اقرأ فأصبحوا لا يرى إلا بياء الغيب وضمها مساكنهم برفع النون للمشار إليهم بالفاء والنون من فاشية نولا وهما حمزة وعاصم فتعين للباقين أن يقرءوا لا ترى بتاء الخطاب وفتحها إلا مساكنهم بنصب النون وقوله وبعده أي مساكنهم بعد ترى .
وياء ولكنّي ويا تعدانني * وإني وأوزعني بها خلف من بلا
أخبر أن في الأحقاف أربع ياءات إضافة
وَلكِنِّي أَراكُمْ
[ الأحقاف : 23 ] ، و
أَ تَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ
[ الأحقاف : 17 ] ،
وَإِنِّي أَخافُ
[ الأحقاف : 21 ] ،
أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ
[ الأحقاف : 15 ] ، وقوله بها خلف من تلا أي بهذه الأربعة خلال القراء في الفتح والإسكان كما تقدم في بابها .
ومن سورة محمد صلى اللّه عليه وسلم إلى سورة الرحمن عز وجل
وبالضّمّ واقصر واكسر التّاء قاتلوا * على حجّة والقصر في آسن دلا
وفي آنفا خلف هدى وبضمّهم * وكسر وتحريك وأملي حصّلا
أمر بضم القاف وترك الألف وكسر التاء في
وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
[ الأحقاف :
17 ] للمشار إليهما بالعين والحاء في قوله على حجة وهما حفص وأبو عمرو فتعين للباقين القراءة بفتح القاف والتاء وألف بينهما ثم أخبر أن المشار إليه بالدال من دلا وهو ابن كثير قرأ
مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ
[ محمد : 15 ] بقصر الهمزة وأن المشار إليه بالهاء من هدى وهو البزي قرأ قال أنفا بقصر الهمزة بخلاف عنه أي عنه وجهان مد الهمزة وقصرها فتعين لمن لم يذكره